أخبار عاجلة
الرئيسية / سلايدار / داعش و أحداث 16 ماي 2003
http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png
داعش
داعش

داعش و أحداث 16 ماي 2003

داعش

داعش
اليوم تمر 13 سنة على الهجمات الإرهابية التي استهدفت استقرار المغرب سنة 2003 و كما هو معلوم فإن 13 هو رقم الشؤم عند كثير من الحضارات.

نذير الشؤم تحمله لنا بلاغات المكتب المركزي للتحقيقات القضائية عن تفكيكه لخلايا إرهابية ل داعش لم تبقى نائمة بل كاملة الاستيقاظ و مستعدة لتنزيل رؤية دااعش للدين على أرض الواقع، و يتجلى البعد التشاؤمي لهذه البلاغات في طبيعة الأسلحة التي أضحى المكتب يحجزها و طبيعة طرق العمل المتطور هذه الخلايا الإرهابية التي أضحت خلايا سرطانية منتشرة بالمغرب  و لا أدل على هذا من أخر خلية قامت الدولة بتفكيكها بطنجة و حجم المواد التفجيرية التي كانت بحوزتها إضافة لاستقدامها خبراء أفارقة و اعتماد أحدث التكنولوجيات.

هنا نطرح السؤال المشروع، لماذا يزداد عدد الخلايا الإرهابية بدل أن يتناقص؟ لما يزداد الإقبال على الرغبة في الانتماء لداعش؟ ثم لماذا أصلا فكر داعش منتشر في المغرب؟

للإجابة على هذه الأسئلة يجب ربطها بالواقع المغربي من كل النواحي اقتصادي، الجغرافي و السياسي

الوضع الاقتصادي المتوتر بالمغرب هو بيئة مثالية لتفريخ إرهابيين حيث يوم عن يوم نلحظ أشخاص يهددون بحرق انفسهم و أشخاص نفذوا هذا الحرق إن المواطن المغربي اليوم أصبح يرى نفسه أرخص من أي شيء و أرخص من أن يستمر في الحياة و هذا ما يستثمره دعاة الهلاك في تواطأ مقصود من بعض السياسيين الذين يحاولون الضغط على الدولة لتحقيق مكاسب شخصية   عن طريق لعب ورقة الاستقرار الاجتماعي ولا يدرك هؤلاء المرتزقة السياسيون أن تأجيجهم لإحساس المجتمع بالغبن و الاقصاء و التهميش هو سلاح ذو حدين قد ينفعهم في مساعيهم الخبيثة و لكنه بالدرجة الأولى يسهل المهمة على دعاة الظلامية لاستقطاب المغلوبين على أمرهم عن طريق المغريات المادية و النفسية.

كما لا ننسى أن تنظيم داعش في السنوات الأخيرة أضحى يعتمد المغريات المالية بشكل كبير لتوفير الدعم البشري اللازم له لتحقيق تصوره للشرق الأوسط و بسط نفوذه على كل موارده الاقتصادية به و هو لا يتوانى عن الاستثمار في الرأسمال البشري في كل بقع التوتر و التهميش بالدول الاسلامية بما فيها المغرب، هذا البلد الذي يتواجد في موقع استراتيجي يربط افريقيا بأوربا و يشكل معبر رئيسيا لتجار البشر و الحشيش التي يظل المغرب على رأس المنتجين له. هؤلاء التجار مستعدون لدفع أكثر ما يمكن لكي يكون شمال المغرب بؤرة فساد و توتر يسهل من عملياتها التي أصبحت تكلف كثيرا بفضل يقظة الأجهزة المغربية و جاهزيتها لمحاربة التهريب و لا ننسى أن جنوب المغرب ليس أحسن حالا بسبب تواجد الجبهة الانفصالية التي تنشط أيضا في مجال التهريب البشري و المعيشي.

إذن واقع اقتصادي هش و تموقع جغرافي ممتاز إضافة لوحوش سياسية مغلفة برداء ديني معيب و لا ننسى تجار الدين المدعمين بالبترودولار كلها عوامل في معادلة إنتاج و تصدير الإرهاب الذي يعاني منه المغرب اليوم

في الأخير فرغم الحملات العديدة لمكتب التحقيقات المغربي فإنه لابد من وضع النقط على الحروف في مجموعة من القضايا قصد تجفيف منابع الفكر الإرهابي بالمغرب و ذلك من خلال

  • ممارسة الديكتاتورية الدينية و التعامل بصرامة مع كل من يعتمد طرق و أفكار غير واردة في النموذج الديني المغربي
  • تجريم كل استعمال للدين في السياسة بأي شكل كان و اعتبار مؤسسة إمارة المؤمنين الوحيدة المخولة بالتحدث باسم الدين
  • تقنين تجارة القنب الهندي و البحث عن سبل الاستفادة منه بشكل أسلم
  • الإسراع بتنزيل مشروع الحكم الذاتي للصحراء و الضغط على المنتظم الدولي للقبول به
  • تخليق الحياة العامة و تشديد العقوبات السياسية لردع المتلاعبين
  • إصلاح النظام الدراسي و اعتماد شكل تعليمي يعتمد على المشاركة بدل التلقي
  • ضمان العدالة الاجتماعية و حذف كل أشكال الريع الاقتصادي و تربية المغاربة على ثقافة العطاء و ليس ثقافة الأخذ
  • تنمية الشعور الوطني بالانتماء و تعزيز الروح الوطنية لدى المغاربة

هذه النقط هي غيض من فيض و يبقى انتخاب رجالات دولة متجردين من ذواتهم معتزين بوطنيتهم راغبين في الرقي بالمجتمع، أهم وسيلة لتحقيق بلاد السلم و الأمان و التنمية

و كل عام .. و المغرب بدون إرهاب

http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png

عن AHDAT

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eleven − 1 =

%d مدونون معجبون بهذه: