أخبار عاجلة
الرئيسية / إفتتاحية / فضيحة مؤتمر العدالة و التنمية

فضيحة مؤتمر العدالة و التنمية

27266157121_fc5d9a6af2_o

أحداث الدشيرة : كريم شانا

انتهت محطت المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة و التنمية بالموافقة على مقترح أمينه العام بالتمديد له سنه أخرى كما انتهى مؤتمر النهضة في تونس باستمرار الغنوشي.

على عكس الغنوشي يجد بنكيران نفسه في موقف لا يحسد عليه حيث أن النظام الأساسي لحزب العدالة و التنمية يمنع التربع على عرش الأمانة لاعامة لأكثر من ولايتين متواليتين أي ” باي باي عبد الإله  في المؤتمر الوطني الثامن القادم  ” و عبد الإله يدرك تمام الإدراك أن استمراره على رأس الحزب هو السبيل الوحيد لضمان البقاء على رأس الحكومة لولاية ثانية في حال فوز حزبه حيث أن معارضيه و أبرز المرشحين لخلافته على الأمانة العامة هو سعد الدين العثماني الذي لن ينسى كيف ثم الاستغناء عليه في النسخة القانية من حكومة بن كيران

لدى نفهم تسرع بنكيران لعقد مؤتمر استثنائي للحزب من أجل تأجيل المؤتمر العادي؟

و لكن ما مدى قانونية هذا الخيار الذي اتخده الحزب؟

بالرجوع للنظام الأساسي و النظام الداخلي لحزب العدالة و التنمية نجد أن هذه القوانين تكلمت بشكل مقتضب عن انعقاد الدورة الاستثنائية لمؤتمر  الحزب حيث تقول الفقرة الثانية من المادة 23 من النظام الداخلي للحزب ” يحدد جدول أعمال الدورة الاستثنائية للمؤتمر الوطني بقرار الهيئة التي دعت إليها، حسب مقتضيات المادة 24 من النظام الأساسي” و بالرجوع للمادة 24 من النظام الأساسي فإنها تقول بالحرف في الفقرة الأولى ” ينعقد المؤتمر الوطني بصفة عادية كل أربعة سنوات و بصفة استثنائية بقرار من المجلس الوطني أو بقرار من الأمانة العامة بأغلبية ثلثي أعضائها “ و ما يستفاد من نص هذه المادة أن اختصاصات المؤتمر الاستثنائي هي نفس اختصاصات المؤتمر العادي باستثناء الآجال القانونية للانعقاد، و يحدد النظام الأساسي لحزب العذالة و التنمية اختصاصات المؤتمر الوطني حسب المادة 23 من النظام الأساسي كما يلي

loading...
  • المصادقة على النظام العام للحزب و تعديله
  • المصادقة على النظام الأساسي و تعديله
  • تحديد توجهات الحزب للمرحلة المقبلة
  • تقويم حصيلة أداء الحزب بين دورتين عاديتين
  • انتخاب الأمين العام للحزب بالاقتراع السري كل أربع سنوات
  • انتخاب أعضاء المجلس الوطني بالاقتراع السري
  • اتخاد قرار الاندماج

كما نلاحظ من خلال هذه النقط فليس من صلاحيات المؤتمر العام التمديد لرئيسه سواء في دورة عادية أو دورة استثنائية.

لتعميق الفهم أكثر وجب مقارنة النظام الأساسي لحزب العدالة و التنمية بأنظمة أحزاب أخرى و نأخذ هنا كمثال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي رفع المؤتمر الاستثنائي لدرجة مؤسسة مستقلة بدل دورة استثنائية من خلال تفريده في النظام الأساسي للحزب بتخصيص باب له تحت مسمى المؤتمر الوطني الاستثنائي كما يلي

  الباب السابع

 المؤتمر الوطني الاستثنائي

 المادة 37
 يتشكل المؤتمر الوطني الاستثنائي من أعضاء اللجنة الإدارية الوطنية وأعضاء المجلس الوطني، وأعضاء الكتابات الجهوية، والكتابة الوطنية للنساء، والمكتب الوطني للشبيبة الاتحادية.
 ينعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي بدعوة من المكتب السياسي أو بناء على قرار اللجنة الإدارية الوطنية.
 يتولى المؤتمر الوطني الاستثنائي دراسة النقط الواردة في جدول الاعمال المحدد من قبل الجهة الداعية لانعقاده.

نفس الشيء يتبناه النظام الأساسي لحزب الأصالة و المعاصرة حيث نص في المادة 30 من نظامه الأساسي ” ينعقد المؤتمر لعادي بصفة عادية كل أربعة سنوات و بصفة استثنائية بقرار من المجلس الوطني بطلب من ثلثي أعضائه، و بجدول أعمال محدد ” هنا نتحدث مرة أخرى عن جهاز مستقل و ليس عن دورة استثنائية مع عدم تقييد جدول الأعمال بنقط محددة

حزب العدالة و التنمية إذن سوف يشارك في الانتخابات المقبلة و هو فاقد للشرعية القانونية و معيب الشكل كل هذا في سبيل حفاظ بنكيران على كرسي وزاري محتمل و غير محقق الحصول.

أمام هذا الوضع فلا أعتقد أن من حق هذا الحزب انتقاد أوضاع الأحزاب الأخرى و تعيبها و التعالي عليها بل عليه إتزام الصمت و طأطأت الرأس ثم الإسراع لإصلاح نظامه الأساسي قصد ملائمته و توجهات أمينه العام الساعي لإحكام السيطرة على مؤسسات الحزب و لما لا التمديد له لولاية ثالثة و رابعة على غرار غنوشي تونس

http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png

عن AHDAT

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 1 =

%d مدونون معجبون بهذه: