أخبار عاجلة
الرئيسية / إفتتاحية / الصحفي ذلك الحائط القصير
http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png
ahdatdcheira
أحداث الدشيرة

الصحفي ذلك الحائط القصير

الصحفي
الصحفي دائما مهدد

أحداث الدشيرة : كريم شانا

بتزايد الاقبال على صفحات التواصل الاجتماعي، أضحى الجميع يلعب دور الصحفي. و أضحى الجميع يحلل و يناقش و يصدر الفتاوي.

صراحة من حيث المنظور العام فهذا  تشجيع للتحرر الفكري و مساهمة في نقل هموم الناس بأسلوب قريب لهم. أو بمعنى أدق هو ثورة أنفوميديا ضد المؤسسات التقليدية للخبر من تلفاز و مذياع و صحيفة.  و هي نفس الثورة التي قام بها الشعر الحر على الشعر التقليدي المثقل بالقواعد و الضوابط.

هذا الواقع دفع المقاولات الإعلامية الالكترونية لبحث سبل جديدة لضمان استمراريتها. حيث عندما نقول مقاولة فبالتأكيد يجب أن نتفهم أن الهاجس الأول لديها هو ضمان المورد المالي اللازم للاستمرار. أهم السبل التي اعتمدتها هذه الشركات الإعلامية، التي يدير غالبيتها مختصون في التسويق ( marketing). هو اعتماد الشخصيات التي تصنع الفقاعة الإعلامية في مواقع التواصل الاجتماعي و توظيفها لتحقيق نسبة المشاهدة  و لو على حساب أخلاقيات و أبجديات الفعل الصحفي ( و لا أقول المهنة الصحفية ). كما أن هذه المقاولات أضحت تبحث عن السبق الصحفي بين ثنايا فساتين الفنانات و قفشات الفنانين و السياسيين في شح إعلامي واضح.

هذا الشح الإعلامي هو نتيجة طبيعية  لتغييب الصحفي الحقيقي ذو الرؤية و الرسالة عن الخط التحريري لغالبية هذه المقاولات الربحية. و حتى إن وجد فإنه يكون معدوم الإمكانيات و الحماية. فخلافا للدول المتقدمة فإن الصحفي الممارس بالمغرب يمكن أن يجد نفسه في أي لحظة ضحية للإعتداء.

فسب و شتم.
ثم ضرب و رفس.
فاعتقال و حبس.
و الخفي كان أعظم.

و ليس له على المقاولة التي يمارس من خلالها في أقصى الحالات. إلا بيان تضامني و صور الغاية منها صنع الفقاعة الإعلامية لا غير.  و لنا في معطوبي الحرب الإعلامية و ضحايا الرأي خير مثال

هذا بالنسبة للمقاولة. أما بالنسبة لعموم الشعب فللأسف نحن شعب شرير نرجيسي و منافق من الدرجة الأولى. ( و العهدة على الدراسة البريطانية ) همنا التشفي في الأخرين لذى عندم يقع الصحفي فهو أول الملومين ( يستاهل، جاب باقي الربحة. هو لكيقلب عليها. و الله إلا بغيتها فيه. أصلا أش داه لتما. علاش كيقلب. هذاك غا مريقي … ) و غيرها من الترهات التي ينطق بها الجميع وراء قناع المواساة و المحابات و التأثر

أما المسؤولون فشقين فإن كان من الموالين لهم فتشجيب و نكران و تحريك للهواتف. أما إن كان من الذين نالوا السخط بدل الرضى ( كما هو حال الأغلبية )فالابتسامة حتى الثمالة و الشماتة حتى الضحك. ( كنت بغيت ليه كسيدة، لوكان غا هرس ليه إديه … ). و ليس حال الجمعيات المهنية و النقابات بأحسن من حال المسؤولين …

المهم كما قلنا فالصحفي هو ذلك الكائن الشرير الذي نعلقه شماعة لمشاكلنا. و الذي نطلب منه أن يعمل الكثير بأقل الإمكانيات الممكنة و الغير الممكنة. ثم نلومه على كل ما يتعرض له بدعوا أنهه سببه لنفسه. و كل هذا طبيعي!! لما ؟ بكل بساطة لأن الصحفي هو ذلك الحائط القصير و الذي يستعمله كل لغرضه. فهذا يقف عليه و يمشي. و الأخر يستظل به. و البعض يقضي من ورائه نداء الطبيعة و حاجاته الملحة. ثم يأتي أخر ليجرب فيه النطح و الضرب بحذائه الحديدي. بينما يضع البعض بجانبه نفاياته…

في الأخير لكل هؤلاء الاستغلاليين أوجه رسالة. أي نعم الصحفي حائط قصير و لكنه يبقى دائما حائط. له ركائزه و له القوة على الاحتمال. و سوف يظل دائما ذلك العائق للفساد فإن لم يوقفه ساهم في تخفيف سرعته و قوته.

http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png

عن AHDAT

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × four =

%d مدونون معجبون بهذه: