أخبار عاجلة
الرئيسية / الدشيرة الجهادية / إسوياس بيلماون بودماون … لحظة انتصار المنظمين على العرقلة والتحكم
http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png
20160914_210018

إسوياس بيلماون بودماون … لحظة انتصار المنظمين على العرقلة والتحكم

أحداث الدشيرة -محمد ازروال-

     عرف مهرجان بيلماون (بوجلود) بمدينة الدشيرة الجهادية نجاحا منقطع النظير، حيث استطاع منظمو ذات التظاهرة أن يوحدوا مختلف الممارسات الطقوسية والإحتفالية بمناسبة عيد الأضحى في مختلف المناطق القريبة من المدينة وداخلها ليؤسسوا في النهاية للحظة فرجوية واحتفالية غاية في الإتقان والإبداع. وأدت جهود المنظمين المشكورة إلى الإنتقال بهذه الممارسة الطقوسية الفرجوية من كونها في غالب الأحيان ممارسة فردية وجماعية لطقس غارق في القدم تشتهر به منطقة الشمال الإفريقي إلى تظاهرة كبيرة يبدوا أنها ستكون نواة تاريخية لانطلاق مهرجانات إسوياس عالمية ضخمة.

    هنا استطاع منظمو مهرجان بيلماون لكل من ساحة تكمي أوفلا  وساحة أيت أوبيه أن ينقلوا بفعالية واحترافية ثلة من الطقوس الفرجوية والإستعادية الصرفة إلى تبوء مكانة حيوية كبيرة في زحمة الحياة الجديدة التي تسير بسرعة فائقة. مؤكدين بشكل قوي وملموس بأن ممارسة إنسانية خاصة وحميمية مثل بيلماون يمكن أن تنتقل إلى مصاف التنظيم الحديث المتمثل في صناعة الفرجة الحديثة المتمثلة في “الكرنفال” باعتباره من أكبر مظاهر الصناعة الفرجوية في الزمن الراهن والقديم أيضا.. وعالم اليوم على علم تام بأكبر المهرجانات والكرنافالات الضخمة ذائعة الصيت على المستوى الدولي يشارك فيها عشرات الملايين من الراقصين وعدد لا متناه من الأزياء والإبداعات والأفكار التي لا تخطر على بال.

     ومجموع هذه الكرنفالات والمهرجانات العملاقة كانت في الأساس ممارسات وطقوس دينية ارتبطت بمختلف الأشكال العقدية المعروفة وغير المعروفة عبر تاريخ الإنسان ومسيرته في الحياة… ولذلك عارضها الكثير من المنغلقين على توجهات عقدية وأشكال دينية منطوية في الغالب باعتبارها ممارسات وثنية الأصل.. والأكيد أن معظم هذه التوجهات العقدية والدينية التي عارضت الأشكال الفرجوية الكرنفالية عبر مختلف مناطق العالم قد انهزمت في هذه المعركة الجمالية والفنية شر هزيمة.. ولا أدل على ذلك تجاوز الشعوب لأفكار المراقبة والتقييد الأخلاقوي الديني العقدي التي تروج له خطابات انغلاقية وسلطوية تمتح تحجرها في الغالب من مصادر دينية وأصولية تعتقد بامتلاكها للحقائق المطلقة والأبدية.. مما يجعلها ترى جميع الممارسات التي تخرج عن مستوى النطاقات الدينية والعقدية الذاتية نكوصا أخلاقيا وجب كبحه وتدميره بشتى الوسائل باسم الرب الذي يكره تلك الكرنفالات باعتبارها شركا ووثنية مقيتة لا تجلب إلا الرذائل والجرائم والتفسخ والإنحلال…

     وهذا هو الحال بالنسبة للمسيرين الجماعيين بالدشيرة الجهادية الذين شنوا هجومات متتالية على شكل خطب ومقالات صحفية وتعليقات كثيرة على مستوى وسائل التواصل الإجتماعي الحديثة، علاوة على محاولات كثيرة أيضا التي حاول فيها مسيروا الشأن المحلي كبح الكرنفالات والدفاع المستميت من أجل منع الدعم عنها تحت غطاء انتشار الجريمة … وما النجاح الباهر لإسوياس بيلماون بودماون في نسخة هذه السنة التي عرفت مشاركة ألمع الفنانين الامازيغيين، وتحويل التظاهرة نحو تبوء مكانة مهمة ضمن المهرجانات الوطنية والعالمية إلا برهان ساطع عن فشل الأصوليين وتجار الدين الذين يكرهون الفن والجمال والإبداع وجميع مظاهر البهجة والسعادة.

20160914_200902

20160915_190708

20160914_205725

 

http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png

عن mohamed azeroual

محمد أزروال مدون و صحافي مغربي من مواليد 1981 بمدينة الدشيرة الجهادية حاصل على دبلوم تقني في المعلوميات، وعدة شواهد في التحرير الصحفي. مدير جريدة أحداث الدشيرة، اشتغل سابقا مع عدة جرائد ورقية و منابر إلكترونية، ويهتم بإنشاء مواقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − one =

%d مدونون معجبون بهذه: