أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار وطنية / حقوقي يستنكر استغلال السياسيين للأطفال في الدعاية الانتخابية
http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png

حقوقي يستنكر استغلال السياسيين للأطفال في الدعاية الانتخابية

نجيب مومني. هسبريس

على الرغم من الدعوات التي يُطلقها نشطاء حقوقيون، في مناسبات عديدة، للقطع مع مختلف مظاهر استغلال الأطفال في كل ما من شأنه تعريضهم للأذى والأخطار، وتهديد صحتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، يطفو مع كل مناسبة انتخابية، سواء كانت جماعية أو جهوية أو برلمانية، نوع آخر من استغلال الأطفال، يتمثل في إشراكهم طوعا أو كرها في عملية الدعاية الحزبية خلال الفترة التي تسبق يوم الاقتراع.

وفي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات التنديد من طرف فئات واسعة من متتبعي الشأن الحقوقي بالبلاد، كلما وقع طفل ما ضحية لاستغلال جنسي، أو إقحام في مواجهات حربية، أو توظيف في دعاية إشهارية.

علال البصراوي، محام ورئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ببني ملال بخريبكة، أوضح أنه من بين الملاحظات الأساسية التي تدوّنها الهيئة في استماراتها إشراك الأطفال في الحملات الانتخابية بأشكال عدة، أبرزها حضورهم في التجمعات الخطابية، وتكليفهم بتوزيع المنشورات الحزبية وأوراق البرامج الانتخابية على المواطنين، وأمور أخرى كثيرة.

وأضاف المتحدث، في تصريح لهسبريس، أن الأماكن الطبيعية للأطفال لا تتعدى المؤسسات التعليمية والفضاءات الترفيهية، مشدّدا على أن المواثيق والمرجعيات الحقوقية تؤكّد على عدم السماح باستغلال الأطفال في أي أماكن وأنشطة أخرى، نافيا إمكانية تدخل النيابة العامة أو الضابطة القضائية في تلك المخالفات، نظرا لكونها غير ذات طبيعة جنائية.

وعن الوضع القانوني لاستغلال الأطفال في الدعاية الانتخابية، أوضح البصراوي أن لتلك المخالفة صبغة حقوقية، ويتم تسجيلها على غرار إلصاق المنشورات في غير الأماكن المرخص بها، أو القيام بحملات انتخابية خارج الأوقات المسموح بها، مضيفا أن مرتكب مخالفة إشراك الطفل في الدعاية الحزبية قد يكون أبًا، أو مناضلا حزبيا، أو مستغلا لحاجة العائلات التي تسمح بتوريط أطفالها في مواقف سياسية بمقابل مادي.

وأوضح الحقوقي ذاته أن مشاركة الأطفال في المهرجانات الخطابية والمسيرات الدعائية تتم في بعض الأحيان بشكل عفوي، على اعتبار أن الأطفال الصغار ينجذبون إلى الأوراق والمنشورات التي يرميها منظمو تلك الأنشطة الحزبية؛ حيث يقومون بجمعها وإعادة رميها أو توزيعها على غيرهم.

وأفاد علال البصراوي بأن الطفل لا يستشعر حجم الاستغلال الذي قد يتعرض له إبان الفترات الانتخابية؛ حيث يتم توريطه في مواقف حزبية منذ صغره دون أن تكون له القدرة على اختيار تنظيم حزبي وتبني مواقفه عن اقتناع ووعي، ما قد يتسبب في إحراجه لاحقا، خاصة حين يتم تذكيره بمشاركته في الدعاية لحزب ما في سنوات عمره الماضية.

 

http://ahdatdcheira.com/wp-content/uploads/2016/10/adsRESS12.png

عن Najib Moumni

نجيب المومني صحافي مغربي من مواليد 1987 بمدينة تيزنيت حصل نجيب على الإجازة في الدراسات الإنجليزية ثم أكمل دراسته بالمعهد العالي للصحافة بالدار البيضاء. اشتغل مع عدة منابر ورقية و إلكترونية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 7 =

%d مدونون معجبون بهذه: